ابن عربي

259

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

فيؤتى ، ولا وزير فيرشى ، إن أطعتك فبفضلك ، ولك الحمد ، وإن عصيتك ، فبجهلي ولك الحجّة عليّ ، فبإثبات حجتك عليّ ، وبانقطاع حجتي لديك ، إلا غفرت لي . فسمع هاتفا يقول : الفتى عتيقنا من النار . موعظة نبوية حدثنا محمد بن قاسم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن قاسم ، عن الشيباني ، عن ابن زهير ، عن موسى بن معاذ ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن قيس بن الربيع ، عن حر بن الصباح ، عن خليفة بن الحصين ، عن قيس بن عاصم ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا قيس ، إن مع العز ذلّا ، وإن مع الحياة موتا ، وإن مع الدنيا آخرة ، وإن لكل سيئة عقابا ، وإن لكل أجل كتابا . إنه لا بد يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي ، وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ، ولا تبعث إلا معه ، ولا تسأل إلا عنده ، فلا تجعله إلا صالحا ، فإنه إن كان صالحا لم تستأنس إلا به ، وإن كان فاحشا لم تستوحش إلا منه ، وهو فعلك » . شعر في هذا المعنى : تزوّد قرينا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ما كان يعمل وإن كنت مشغولا بشيء فلا يكن * بغير الذي يرضى به اللّه تشغل فلن يصحب الإنسان من بعد موته * إلى قبره إلا الذي كان يفعل ألا إنما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا عندهم ثم يرحل وقال الآخر في القبر : القبر بيت كريه سوف تسكنه * ما ذا عملت ليوم القبر يا ساهي ولأبي العتامية من قصيدة : يا بيت بيت الرجا يا بيت منقطعي * يا بيت بيت الردى يا بيت وحشته ورأيت على قبر بسبا مكتوبا : ولقد وقفت كما وقفت * ولكم نظرت فما اعتبرت حصّل لنفسك منزلا * قبل الحصول لما حصلت ورئي على قبر مكتوب :